الجغرافيا : دراسات وأبحاث في الجغرافيا
مدونة تهتم بجميع فروع الجغرافيا الطبيعية والبشرية
مصادر المياه :...

مصادر المياه :

 

لا تمتلك الجماهيرية أي مورد مائي سطحي عذب دائم الجريان لقلة تذبذب معدلات سقوط الأمطار وطبيعة التكوينات الجيولوجية لذلك مصادر المياه هي من مياه الأمطار والمياه الجوفية ، حيث أن دراسة الموارد المائية التي تعتمد على نسبة 95% منها على المياه الباطنية في حاجة ضرورية وماسة للدراسة والتقييم الموضوعي انطلاقاً من أن تحقيق طموحات المستقبل لن تؤتى ثمارها إلا إذا بنيت على أسس واقعية من ثروات البلاد المائية .

الموقع الجغرافي وأثره في مصادر المياه :-
 
 

إذ لعب موقع البلاد في العروض المدارية وفى المنطقة الوسطى من ساحل البحر المتوسط الجنوبي دوراً بارزاً فى تحديد كميات المياه حيث ينعدم هنا أي اثر يذكر لنطاقات جبلية يعتد بها ، مع اختفاء يكاد يكون تاماً لمجارى المياه الدائمة علاوة على ما يسود البلاد من مناخ صحراوي يصل أثره إلى مياه البحر ذاتها هذا يحول بطبيعة الحال دون ظهور نطاق فعلى لمناخ البحر الأبيض المتوسط بكامل مميزاته من ذلك اقتصار نزول كميات المطر في فترة محدودة بين شهري التمور ( أكتوبر ) والطير ( أبريل ) نتيجة لهبوب الرياح الغربية أو الشمالية الغربية، بكميات محدودة ولا تقارن بباقي الجهات التي يسودها هذا المناخ وأكثر من ذلك تذبذبها وتباينها بين سنة وأخرى وبين شهر وآخر داخل نطاق المنطقة الواحدة التي كثيراً ما تتعرض لدورة من الجفاف تزيد من فقدان نسب الرطوبة التي يمكن للتكوينات السطحية العالية المسامية تخزينها والاحتفاظ بها وخاصة خلال فترات هبوب الرياح الجنوبية الحارقة .

  

 

وفى هذا الإطار يمكن لنا تقسيم الجماهيرية إلى جزئين مختلفين وهما :-

 

(1) الجزء الشمالي :-
 

وهذا الجزء الشمالي ممثل في شريط يمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط وحتى منطقة خط العرض 29 ْ درجة شمالاً و في هذه المنطقة يمكن أن نلاحظ أن معدلات سقوط الأمطار السنوية كمياتها تتراوح بين 250 مليمتراً بالجبل الغربي و 600 مليمتر بمنطقة الجبل الأخضر وهى منطقة تمتاز بالكثافة السكانية حيث يتركز فيها وفقاً للإحصائيات السكانية أكثر من 80% في المائة من جملة سكان الجماهيرية وهى تشكل منطقة ثقل للأنشطة الزراعية والصناعية وعلاوة على أنها تشهد معدلات نمو متزايدة بحيث باتت عاجزة في الإيفاء بمتطلبات الاستهلاك البشري على الرغم من وجود أكثر من (خزان جوفي) وهى تحتضن تربة جيدة خاصة في :

 

1- سهل الجفارة .
 
2- سهل بنغازي .
 
3- سهل المرج .
 

ويلاحظ هنا أن الاستهلاك الزائد لمياه خزاناتها قد أدى إلى انخفاض مستمر في منسوب المياه الجوفية وتداخل مياه البحر وخاصة في إطرافها القريبة من البحر وانعكاس ذلك ارتفاع معدلات الملوحة في التربة .

 

(2) الجزء الجنوبي :-
 
وهو يمتد جغرافياً بين خط عرض 29 ْ درجة شمالاً إلى الحدود الجنوبية مع كل من السودان وتشاد والنيجر .
 
أ‌- وفى هذا الجزء الجنوبي يمكن لنا أن نسجل الملاحظات الآتية:-
 
1‌- يمتاز بوجود خزانات مياه جوفية كبيرة تمتد لعشرات الكيلومترات .
 
2‌- تحتوي على أحواض تتوفر بها مياه لها أحواض جيدة ومياه ممتازة النوع .
 
3‌- أن نوع التربة السائدة في هذا الجزء من النوع الرديء غير الصالحة للعمليات الزراعية لكثرة المكونات الرملية .
 
4‌- انعدام شبه كلى لسقوط الأمطار وارتفاع معدلات درجة الحرارة بمعدلات كبيرة خاصة خلال فترات الصيف الطويلة .
 
5‌- قلة الكثافة السكانية في هذا الجزء المترامي الإطراف .
 

ويمكن لنا من خلال ذلك أن نقسم الموارد المائية في الجماهيرية العظمى إلى :

 

               (أ) المياه السطحية           (ب) المياه الجوفية

 

أولاً : المياه السطحية :-
 
في الحقيقة أن المياه السطحية في الجماهيرية العظمى لا تمثل سوى نسبة بسيطة من إجمالي الموارد المائية حيث لا توجد مجاري مائية دائمة كالأنهار الطبيعية وكل ما يمكن تسجيله هنا هو تلك المياه التي تسيل على السطح عقب سقوط الأمطار وفى الجهات التي تسمح ظروفها المناخية بهطول الأمطار على المرتفعات مثل منطقة الجبل الأخضر ومنطقة جبل نفوسة وجنوبهما حيث الأمطار تترك فائضاً في المواسم الجيدة للانحدار على أطرافها كتلك الوديان المنحدرة شمال الجبل الأخضر وجبل نفوسة .
 
هذا ويقدر متوسط الجريان السطحي السنوي بحوالي 260 مليون متر مكعب منها (100) مليون مياه تحملها الأودية المنحدرة شمالاً من جبل نفوسة مقابل (20) مليوناً تسيل نحو الجنوب والجنوب الشرقي . أما معدلات الجريان السطحي بوديان المنطقة الوسطي فتقدر بـ 60 مليون متر مكعب في السنة مقابل (80) مليوناً بوديان الجبل الأخضر .
 
ومادمنا نحن بصدد الحديث عن المياه السطحية فلا بد لنا أن نتحدث عن الينابيع والعيون حتى تكتمل الصورة .
 
الينابيع والعيون :
 

1) أن الينابيع والعيون التي تجد مياهها طريقاً إلى السطح يمكن أن نلاحظ عليها الآتي :-

 

أنها تكثر في المناطق الجبلية وبالخصوص في مناطق التكوينات الكارستية ويصعب في كثير من الأحيان استغلال مياهها المحدودة أصلاً والتي تنتهي في قيعان الأودية عادة .
 
هناك بعض العيون في المناطق الجبلية قد استغلت في توفير الاحتياجات المنزلية لبعض المدن مثل :
 
- عين البلاد في مدينة درنة .
 
- عين الدبوسية في مدينة المرج .
 
- عين الرومية في مدينة يفرن .
 
- عين الزبانة في مدينة بنغازي .
 
- عين تاورغاء في مدينة تاورغاء .
 
- عين الفرس في مدينة غدامس .
 

 

هذا بالإضافة إلى العديد من العيون الهامة الأخرى مثل :-
 
- عين رأس هلال .
 
- عين أبو للو .
 
- عين الاثرون .
 
- عين الشرشارة .
 

- عين الزرقاء

 

وهناك العديد من العيون في إقليم فزان التي يفوق عددها ثلاثمائة عين إضافة لعيون منطقة غات والعوينات وتونين وتراغن وواو الكبر وأركنو وعين الزين قرب الحدود من النيجر .
 
استراتيجية استغلال المياه السطحية :
 
حيث وضعت الجماهيرية العظمى استراتيجية مائية متكاملة لاستغلال المياه السطحية والاهتمام والعناية بهذا الجانب الحيوي .
 

وتتمثل هذه الاستراتيجية في :-

 

1) أنشئت أمانة خاصة بالسدود والموارد المائية للاستفادة من تلك الكميات الكبيرة التي تذهب سدى في وقت لا يسمح استمرار هدر ثروة لا يمكن تعويضها .
 
2) وضع العديد من الإجراءات التنفيذية في محاولة لاستغلال اكبر كمية ممكنة من المياه قبل تعرضها للضياع السريع .
 

3) إقامة العديد من السدود على معظم الأودية التي تسمح تكويناتها الجيولوجية بذلك .

4) إقامة مجموعة كبيرة من المصاطب والمدرجات على سفوح أجزاء جبلية مختلفة بهدف تجميع اكبر قدر ممكن من مياه الأمطار .
 
5) بناء العديد من الفساكى والصهاريج فى مناطق المراعى .
 

هذا وقد أدت هذه الاستراتيجية المرتبطة بوجود سياسة مائية حكيمة وناجحة إلى توفير كميات هائلة من المياه التي كانت لوقت قريب تذهب سدى .

 

ثانياً : المياه الجوفية :-
 

المياه الجوفية وهى التي توجد بكميات متفاوتة في أحواض مائية رئيسية بناء على الوضع الجيولوجي السائد بالإضافة إلى الاعتبارات والظروف المناخية وغيرها من العوامل التي تساعد في تحديد حركة المياه ونوعيتها وفى هذا الإطار يمكن لنا تقسيم الجماهيرية العظمى إلى (5) أحواض رئيسية وهي :-

 

(1) حوض سهل الجفارة .
 
(2) حوض الحمادة الحمراء ورب سرت وسوف الجين .
 
(3) حوض الجبل الأخضر .
 
(4) حوض مرزق .
 
(5) حوض الكفرة والسرير .
 

 

أولاً: حوض سهل الجفارة
 

يمكن لنا تقسيم سهل الجفارة إلى جزئين جيولوجيين هما :

 

أ‌- الجزء الواقع شمال العزيزية : وهو يتميز بوجود طبقات عصر الايوسين التي تزداد سمكاً كلما اتجهنا نحو الشمال هذا ويبلغ سمك طبقات العصر الرباعي حوالي (600) متر على طول الساحل حيث تتكون من الرمل م تداخلات من الطين إذ توجد طبقات الميوسين فوق طبقات الترياسى الجيرية ومتبخرات الجوارسى بالجزء الغربي من المنطقة كما أنها تقع مباشرة فوق صخور الكريتاوى العلوي الرملية بالجزء الشرقي .
 
ب‌- الجزء الجنوبي الذي يمتد من العزيزية حتى الحدود الجنوبية للسهل : حيث تتميز صخور العصر الرباعي بسمكها القليل ووقوعها فوق صخور الجوارس العلوي التي تتكون من تبادل بين الصخور الرملية المتداخلة مع الطين والصخور الجيرية والدولوميت بالجزء الجنوبي الغربي ومتبخرات الجوارسى السفلى بالوسط الغربي والترياسي المكون من الحجر الجيري الدولوميتي بالجزء الأوسط وأخيراً بالحجر الرملي التابع للعصر الكريتاوى السفلى بالجزء الشرقي .
 
الخزانات الجوفية بسهل الجفارة :-
 
يمكن لنا أن نحدد في سهل الجفارة (3) خزانات جوفية رئيسية وهي :-
 
1) الخزان الأول ( السطحي) حيث يبلغ السمك المشبع منه في الوقت الحاضر ما بين 10 و 100 متر ويلاحظ على هذا الخزان انخفاض مستوى المياه فيه بصورة كبيرة أدت إلى تداخل مياه البحر فيه .
 
2) الخزان الثاني ( الأوسط ) حيث يبلغ السمك المشبع ما بين 100- 350 متراً ويقع تحت ضغط ارتوازي خصوصاً بالأجزاء الشمالية من السهل .
 
3) الخزان الثالث ( السفلى ) ويصل عمق الطبقة فيه إلى أكثر من (1000) متر تحت سطح الأرض . بالقرب من طرابلس أما في الجزء الغربي من السهل فيتراوح هذا العمق بين (300 و 400) متر حيث تتميز مياهها برداءة نوعيتها كما هو الحال جنوب الزاوية وزوارة .
 
ثانياً : حوض الحمادة الحمراء ( غرب سرت سوف الجين )
 

وتتضمن هذه المنطقة المساحة الجغرافية الممتدة بين السفوح الشمالية لجبل نفوسة من نالوت إلى الخمس ومنها مع امتداد خط الساحل حتى بن جواد شمالاً وبين خط العرض 28ْ درجة جنوباً . أما من الشرق فيحدها خط الطول 18ْ درجة كما تحدها الحدود التونسية الجزائرية من الغرب ويوجد بالمنطقة أكثر من (6) خزانات جوفية ويمكن تحديد الخزانات الجوفية الرئيسية على النحو التالي :-

 

1) خزان الكمبرواردى وفيشي : وتوجد به كميات هائلة من المياه ذات النوعية الجيدة .

2) خزان الكريتاوى السفلى : ويتكون هذا الخزان في معظمه من الصخور الرملية ذات الخواص المائية الجيدة ويعرف باسم تكوين ككلة .
 
3) خزان الكريتاوى العلوي : ويتراوح سمكه بين (100 و 300) متر ويعرف بتكوين مزدة والمياه تتحرك فيه من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي .
 
4) خزان الحقب الثلاثي : وهو يتكون من طبقات سميكة من الحجر الجيري والدولوميت مع تداخلات من الطين والمارل والصلصال ويمتد شمال وشرق حدود هون وتتميز مياهه بارتفاع ملوحتها إذ تتعدى (5) جرامات باللتر حيث جرى استغلالها في مشاريع المراعى والنخيل وقد قدرت المياه التي يجرى استغلالها واستهلاكها من هذا الحوض في المشاريع الزراعية والصناعية ومياه الشرب بحوالي (400) مليون متر مكعب سنوياً .
 
ثالثاً : حوض الجبل الأخضر :
 
تغطى منطقة هذا الحوض الجزء الشمالي الشرقي من الجماهيرية الواقع شمال خط عرض 30ْ درجة شمالاً ويحدها من الشرق الحدود المصرية وتتميز بوجود الجبل الأخضر الذي يصل ارتفاعه إلى حوالي 850 متراً تاركاً سهلاً ضيقاً بينه وبين البحر أما سفوحه الجنوبية فتنحدر نحو الجنوب مكونة سهلاً واسعاً تكثر به الأسباخ التي تكونت نتيجة تبخر مياه السيول المنحدرة من الجبل الأخضر .. أما معدل سقوط الأمطار فيتراوح بين (200 و 550) مليمتراً في السنة .
 

وأهم الخزانات هنا هي :-

 

1) الخزان الميوسينى : وهو يتكون من حجر جيري ودولوميتى يعلوه حجر جيري وكالكرنيت ذو منسوب مائي حر تتراوح ملوحته بين ( 1.3 – 2.5) جم / لتر .
 
2) الخزان الايوسينى : وهو يتكون من حجر جيري طباشيري ومارل له منسوب مائي حر في منطقة الجبل وشبه حبيس في باقي المناطق ونوعية مياهه جيدة حيث تتراوح ملوحته بين ( 0.6 – 1.2) جم / لتر .
 
رابعاً : حوض مرزق :
 
يمتد هذا الحوض بالجزء الجنوبي الغربي من الجماهيرية العظمى إذا يغطى مساحة تزيد عن ( 000 350 ) كيلو متر مربع ويحده شمالاً خط العرض 28ْ درجة شمالاً وشرقاً خط الطول 16ْ درجة شرقاً والحدود الجزائرية والنيجيرية غرباً وجنوباً وهو عبارة عن مسطحات رملية ضخمة تتخللها بعض السلاسل الجبلية والوديان كجبل تبستى بالغرب وجبل فزان بالشمال وجبل القضة بالشرق ووديان الشاطئ والحياة بالوسط والمناخ صحراوي وهو السائد بالمنطقة حيث يوجد اختلاف كبير بين درجات الصيف إلى (50) درجة في حين تنخفض في الشتاء إلى قل من درجة ( الصفر ) ويندر هطول الأمطار ولا يتجاوز معدلها السنوي (20) مليمتراً وعادة ما تنزل على شكل عواصف مطرية تتسبب في العديد من المشاكل ويوجد بالحوض خزانان جوفيان رئيسيان تفصل بينهما طبقة من الطين والصلصال تابعة للعنصر الكربوني وهذان الخزانان هما:-
 
1) الخزان السفلى : ويحتوى هذا الخزان على مياه ذات نوعية جيدة إذ لا تزيد نسبة ملوحتها عن (1.5) جرام في اللتر وقد دلت الدراسات التي أجريت لتحديد عمر مياه هذا الخزان على أن عمر المياه يتراوح بين ( 4000 و 14000) سنة أي أنها مياه قديمة ولا تتوفر لها أية تغذية طبيعية لانعدام هطول الأمطار .
 
2) الخزان العلوي : يصل سمكه الأقصى في وسط الحوض إلى أكثر من (1200) متر ويمتد على معظم مساحة الحوض من شمال سبها حتى حدود النيجر في الجنوب ومياه هذا الخزان ذات نوعية جيدة جداً حيث لا يتعدى معدل الأملاح المذابة نصف جرام باللتر وينخفض في بعض المناطق حتى يصل إلى أقل من ربع جرام وتتميز هذه المياه بقدم عمرها حيث يصل عمرها إلى أكثر من ( 21000 ) سنة .
 
خامسا: حوض الكفرة والسرير :
 

يغطى هذا الحوض الجزء الجنوبي الشرقي من الجماهيرية ويمتد بين خط العرض 30ْ درجة شمالاً والحدود التشادية ويحده من الغرب خط الطول 18ْ درجة ويمتد شرقاً حتى الحدود المصرية ويتميز بوجود العديد من الظواهر المورفولوجية ففي الجزء الشمالي يوجد العديد من الاسباخ التي يقل منسوبها عن مستوى سطح البحر ، ثم يبدأ مستوى الأرض في الارتفاع في اتجاه الجنوب حتى يصل إلى (400) متر فوق سطح البحر بمنطقة الكفرة و (600) متر عند حضيض جبل اركنو والعوينات و (800) متر عند حضيض جبل تبستى كما أن أجزاء كبيرة من مساحة الحوض تغطيها الرمال كما هو الحال فيما يعرف بسرير كالنشيو في الشمال وبحر الرمال العظيم بالوسط وبحر رمال ربيانة التي تبلغ مساحتها ( 120000 و 000 100 و 70000) كيلو متر مربع على التوالي . أما في الجنوب فإن منطقة الكفرة تتميز بوجود بعض المسطحات الرملية والمرتفعات الصخرية ويندر سقوط الأمطار على كامل مساحة الحوض باستثناء الأجزاء الشمالية التي يبلغ معدل سقوط الأمطار بها حوالي (30) مليمتراً في السنة . أما من الناحية الجيولوجية فإن الحوض ينقسم إلى جزئين شمالي وجنوبي حيث يمتد الجزء الجنوبي من تشاد والسودان حتى منطقة تازربو عند خط عرض 25ْ درجة شمالاً ويعرف بحوض الكفرة الذي تسوده الصخور الرملية التابعة للحقبين الباليوزوى والميزوزوى التي تبلغ سمكها في مركز الحوض أكثر من (3000 ) متر . أما الجزء الشمالي الممتد بين خطى عرض 25ْ درجة و 30ْ درجة شمالاً ( حوض السرير ) فيتكون من صخور الكريتاوى والثلاثي السفلى الرملية التي يتناقص سمكها فى اتجاه الشمال ويتغير التركيب الصخري لها من الرمل إلى الكربونات .

 

الخزانات الرئيسية بحوض الكفرة والسرير :

 

الخزانات الرئيسية بهذا الحوض يمكن تحديدها فى الخزانات آلاتية :-

 

1) خزان الكفرة جنوب تازربو: ويتكون هذا الخزان من الصخر الرملي النوبي ذي الخواص الهيدروليكية الجيدة ويتميز بامتداده الأفقي الكبير حتى تصل مساحته إلى أكثر من ( 25000 ) كيلو متر مربع إلى جانب الامتداد الرأسي الذي يبلغ أكثر من (3000) متر عند مركز الخزان .
 
2) خزان شمال تازربو ( السرير تازربو ) : ويمتد هذا الخزان من المناطق القريبة من تازربو وحتى مناطق شمال الواحات ( جالو – اوجله – اجخرة ) وبسمك يتراوح بين (800) و (900) متر وتتكون هذه الطبقة من الصخور ، الكربوناتية ويحتوى في أجزائه الجنوبية على مياه عذبة لا تتعدى نسبة الأملاح المذابة بها جراماً واحداً باللتر أما الأجزاء الشمالية ترتفع بها نسبة الأملاح حيث تتعدى نسبة الأملاح المذابة بها أربعة جرامات باللتر .
 
الوضع المائي في الجماهيرية ( 1990 – 2025 )
 

السنــــة

1990

2000

2010

2020

2025

الطلـــب

 

 

 

 

 

الزراعة

4275

4800

5325

5850

6640

الشرب

408

647

145

1512

1759

الصناعة

74

132

236

422

566

الإجمالـــي

4757

5579

6576

7784

8965

المنــاخ

 

 

 

 

 

مياه متجددة

500

500

500

500

500

مصادر غير تقليدية

105

127

155

188

208

النهر الصناعي

-

1642

2226

2226

2226

الإجمالــــي

604

2269

2881

2914

2934

العجز

4153

3310

3395

4870

6031

 

الهيئة العامة للمياه :-
 
يعطى هذا الجدول ملخصاً عاماً للوضع المائي بدءاً من عام 1990 إلى نهاية الربع الأول من القرن المقبل ( 2025) استناداً إلى أحدث ما يتوفر لدى الهيئة العامة للمياه من معلومات مع بيان حدي الطلب وأوجه استغلاله والكميات المتاحة ومصدرها .
 
_______________
 
الهادي بولقمة ، وآخرون (1995) ،الجماهيرية: دراسة في الجغرافيا، تحرير الهادي مصطفى بولقمة، سعد خليل و القزيري، سرت، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع ولإعلان.
 

 

أضافها swideg @ 08:18 م
خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) comments


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية