الجغرافيا : دراسات وأبحاث في الجغرافيا
مدونة تهتم بجميع فروع الجغرافيا الطبيعية والبشرية
تحليل جغرافي لتـفـاعل عـناصر النظـام الحـضري فـي مـحـافظـه صلاح الـدين : 1997 ...

بســـم الله الرحمـن الـرحيـم

تحليل جغرافي لتـفـاعل عـناصر النظـام الحـضري فـي مـحـافظـه صلاح الـدين : 1997

                                                            

   أ.د. مـضر خلـيل العـمر

  كـليه التـربية - تـكريت 

1 - الــمـقدمـة :

           يقصد بـالنـظام الحـضري Urban systemمجـموعة المسـتقرات الـبشرية ذات الصـفة الحـضرية ضمن رقعـة جغرافـية محددة : دولة ، أقليم ، محافـظة . ويستند وجود النظام على تـفاعل عناصـره مع بعضـها . وقد درست النظم الحضريـه بحالتها الساكنة (الحجم - المرتبة ) ، وكانت الدراسات المعنية بالحالة الحيوية الحركية Dynamicللنظم قليلة ، وفي الغالب بحثا عن صيغة انتشار الافكار والابتكارات او الامراض ، أو نشوء هذه النظم و تطورها . وهذه الدراسة معنية بتفاعل عناصر النظام الحضري في محافظة صلاح الدين وتنـظيمه المكاني عام 1997 .

          تـمـتد محافظة صلاح الدين على مساحة (24752) كيلو متر مربع ، ويبلغ تعداد سكانها (659881) نسمة عام 1987 . تحدها من الشمال محافظات نينوى و التأميم و السليمانية ، ومن الغرب محافظة الأنبار ، ومن الجنوب محافظتي الآنبار وبغداد ، و من الشرق محافظتي ديالى والسليمانية  ولهذا الموقع أثر في انفتاح النظام الحضري في صلاح الدين على النظم المناظرة المجاورة والتفاعل معها مجسدا حالة النظام المفتوح open  system .

          لقد كانت نسبة السكان الحضر عام 1977 في المـحافظـة (42%) ، ارتفعت عام 1987 الى (44,1%) ويتوقع أن تصل عام 1997 الى (47,67%) . وقد كانت نسبة الزيادة في أعداد سكان مدن المحافظة بين عامي 1977 و1987   (67,18%) , ويتوقع ان تبلغ (75,91%) بين عامي 1987 و1997 . وبهذا تكون نسبة الزيادة في اعداد سكان مدن منطـقة الدراسة خلال المدة المـمتدة بين عامي 1977 و 1997 (194,1%) مؤشرة حـالة النمو السريع لمدن المحافظة وما يصاحبها من زيادة مطردة في تفاعل عناصر النظام الحـضري (العمر ، مضر 1996)  . 

2 - هدف الدراسة ومنهجها ،

       تهدف الدراسة تأشير حالـة النظام الحضري في محافظة صلاح الدين عام 1997 وتكامله وذلـك من خلال الاجابة عن التسؤلات الأتيـة :

(1) الى أيـة درجة يتوافق حجم المـستقـرة الحضرية مع تفاعلها مع عناصر النظام الحضري الأخرى ؟

(2) كـيف يتداعى أثـر المـسافة  في التفاعلات الحاصلة بين عناصر الـنظام الحضري في مـنطقـة  الـدراسة ؟

(3) ما أثر المـوقع الجـغرافـي للمـستقرة على تـفاعلها  ؟

(4) ما التـنظيم المـكاني لتـفاعل عناصر النـظام الحـضري في محـافظة صلاح الدين ؟

                  للأجابة عن هذه التـساؤلات نظر الى أحـجام و مراتب المستقرات الحضرية في محافظة صلاح الدين ، وحسبت تفاعلاتها المحتـملة مع جمـيع المستقرات الاخـرى في منطـقة الدراسة . فقد حـسبت المسافة الفاصـلة بين كل مستقرة حضرية وجـميع المستقرات الاخـرى قيد الدرس عبر الطرق البرية لقياس درجة مركـزيتها (بعدها عن المركز الجـغرافي ) . ولتقدير التفاعل المحـتمل أستخدمت الصيغة المبسطة من نمـوذج الجـاذبية Gravity model  . بعد ذلك أعتمدت طريقة Rank-order correlationأرتباط الرتب للمـقارنة الاحصائية بين مراتب المدن حـسب حـجومها مع مراتـبها حـسب بعدها عن بعض ، ومع مراتبها حسب تفاعلها المـحتمل .

        كذلـك أستخدمت طريقة تحليل الانحدار البسيطة regressionsimple linear  لقياس قـوة العلاقة بين كل من الحـجـم مع التـفاعل ، والمسافة مع التفاعل . تبع ذلك قـياس أثر عـاملي الحـجم والمسافة مع بـعض وتأشير دور العوامل الاخـرى في التفاعل وتـنـظـيمه الـمـكانــي بطريقة تحليل الانحـدار متـعدد المـتغيرات Multiple regressiom    .

        لقـد تم تـقدير عـدد سكان كل مستقرة عام 1997 اسـتنادا ألى مـعامـل نمـو سـكانها بين عامي 1957 و1987 ، وقد حـسب التفاعل (حـركة المسافرين ) على ضوء المعلومات التي وفرتها ، مشكورة ، الهيئة العامة لنقل المسافرين في المـحافظة عن أعداد خطوط النقل وأعداد المركبات  المسجـلة على كل خـط . ولتحـديد قيمة (K) في نـموذج الجـاذبية   :     ((pipj)  / d ^ a)Iij =K *

(Taaffe   &  Gauthier 1973)أعتـمدت البيانات المـتوافـرة عن عدد المـسافرين بين كل مستقرة ومركز المحافظة . وأخـتيرت الـقيـمة التي تـعطي تقديرات أقرب الى الواقع ليحـسب على أساسها مجـموع التفاعل المحـتمل لكل مستقرة حضرية في المحافظة . أما قيمة (a)فقـد حـددت ب (2) لتسهيل المـقارنة بتوحـيد وحـدة القياس  .

3- قنوات اتـصال عنـاصر النظام الحضري ،

           بـلغ عدد خـطوط النقـل العامـلة بين عنـاصر النظام الحـضري في صلاح الدين (25) خـط ، (6) منها تـنطلق من تـكريت ، (5) من بـلد ، (4) من سامـراء ، (3) من طوزخـورماتو و (2) من كل من بيجـي و الشرقاط والدور . أما مركز قضاء الفـارس فـلم يضم الا خـطا داخـليا واحـد يربطه مع بلد . أنظر جـدول رقم (1) .

           قام الباحـث مجـيد ملوك دهدي السامرائي عام 1989 بمسح ميداني لأعداد المركبات المسجـلة على الخـطوط الداخـلية في محـافظة صلاح الدين وقد كانت موزعة وكما هو أت : (34) في تكريت ، (23) في سامراء ، (13) في كل من بيـجي و بلد . (السامرائي ، مجيد 1990 جدول 20) . يدلل الفرق بين هذه الاعداد ونظيرتها لعام 1997 تنامي حـركة السفر بين عناصر النظام الحـضري في المحافظة نتيـجة النمو الحـضري المتسارع والمشار اليه انفا . 

           في العام 1997 أرتـبطت مدن محافظة صلاح الدين مع مدن المحافظات الاخرى عبر (21) خط نقل خارجي . أستأثرت بيجي بأكبر عدد منها (6) مـؤكدة عـقـديــة مــوقـعـها الجـغرافي ، وكــان عدد خــطـوط الـنـقـل الـخـارجـي (3) فـي كـل من تـكريت ، سامراء ، طـوزخـرماتو و الشرقاط . وكان عـددها (2) في بلد ، وخـط واحد في مركـز قضـاء الـفارس . وقـد خـلت مديـنة الدور من هـذه الاتـصـالات الـمـبـاشرة . تـشـترك في نـقـل المـسافـريـن خـارج المـحافـظة بـأجـر : (639) سـيارة صالون ، (171) سيارة كوستر و (60) حافلة (باص) مسجلة بصورة رسمية .

          بحـسـاب أعداد المـسـافـرين الـمـنقـولـين في المركبات المـسجـلة في هـيـئة النقل العـمـومي و لنـقـلة واحدة (عدد السيارات × سعتها ) نجد أن حركة الـمـسافـرين الى خارج المحافـظـة تفوق نظـيرتها بين مدنها (164,24%) . وقد تفـسـر هذه الحـالة أن مركز قـضاء الفارس تفوق صلته ببغداد بنسبة ثلاثة أضعاف ارتباطه بمدن المحافـظة  . كذلك حال مدينة طوزخرماتو حيث يقارب عدد المسافرين منها الى خارج المحافـظة أربعة أضعاف عدد المسافرين الى داخلها . تؤشر هذه الحـالة هامـشـية موقع مدينتي الفارس و طوزخورماتو قياسا الى عناصر النظام الحضري في منطـقـة الدراسة . ان قوة جذب المراكز الحضرية الخارجـية يفوق نظيره للعناصر الرئيسية في الـمحافـظـة ، وعلى هـذا الاساس انتظــمـت حـركة السـيارات .

             بحــساب نسبة أعداد المسافـرين بين مدن المحافـظـة الى أعداد الـمـتوجـهـين خـارجها نجد ان النسبة العـامـه تقل قليلا عن (61%)، وهي تتراوح بين (7,37%) في مـركـز قـضاء الفارس ، (26,31%) في طـوزخـورماتو ، (55,83%) ، في الشرقاط ، (63,32%) في بلد . وعلى الرغم من عـقـدية موقع بيجي وزيادة عدد الخـطـوط الخارجية فـيها على الداخـلية الا أن نسبة الـمـتوجـهـين منها الى داخل المحافـظـة (95,25%) من مـجـمـوع المسافرين الى المحافـظـات الاخرى . وفي هذا المـضمار تتـقارب توجهات السفـر في كل من تكريت (78,98%) وسامراء (77,69%) . اما حركة السفـر من مـدينة الدور فهي نحو الداخل كليا (100%) . تـمـثل الارقام اعلاه نسبة التفاعل عناصر النظام الحضري في صلاح الدين مع بعضها الى تفاعلها مع عناصر النظم الحضرية المجاورة مرتبة تصاعديا . بعبارة ادق ، عناصر النظام الحضري في منطقة الدراسة منفتحة على النظم الاخرى اكثر من أنفتاحها على بعضها . ولعل ذلك يعود الى طبيعة موقع المحافظة ونمط التوزيع الخيطي لمدنها .

                                        جــدول رقـــم (1)

      أعداد السيارات المسجلة في الهيئة العامة لنقل المسافرين عام 1997 في محافظة صلاح الدين

  الخــط الـداخـلـــي الخــط الـخــارجــي نسبة داخلي \ خارجي
المدينة عدد صالون كوستر حافلة عدد صالون كوستر حافلة
تكريت 6 152 28 0 3 36 5 33 0,7898
سامراء 4 140 13 0 3 69 30 6 0,7769
بيجي 2 125 40 0 6 228 8 6 0,9525
طوز 3 52 8 0 3 85 26 15 0,2631
بلد 5 180 5 0 2 99 50 0 0,6332
شرقاط 2 67 0 0 3 76 10 0 0,5583
فارس 1 17 0 0 1 46 42 0 0,0736
دور 2 22 0 0 0 0 0 0 1.0000
مجموع 25 755 94 0 21 638 171 60 0,6088

4- وصـف تـفـاعـل عـناصـر ألـنـظــام الـحــضـري :

              تتوجه نحو مدينه تكريت ، بحــكم موقعها الاداري والجغرافي (27,5%) من الحركة الداخـلـية للـمسافـرين ، تليها مـدينة بيجي (24,8%) مـؤكـدة اهـمـية هاتين المدينتين في التفاعل الداخلي بين عناصر النظام الحضري في منطـقـة الدراسة . ومن الجدول رقم (2) نستدل على أن مدينـتـي سامراء (15,3%) وبــلـــــد (11,3%) تأتيان بالمـرتبتين الثالثة والرابعة في توجهـات السفـر داخـلـيا . ولـمـوقـع مدينتي شرقاط (8,9%) وطوزخورماتو (5,8%) الـهـامـشـي دور في أنخـفـاض نـسـبة تـفـاعـل عـناصر النظام الـحـضري قـيد الدرس معـهـما ، وينطـبق الحال على مركز قـضاء الـفارس (2,8%) . أما مدينة الدور فأنه على الرغم من خـلـوها من خط نقل الى خارج المحافظة الا أن نسبة تفاعلها داخليا كانت (3,4%) عام 1997 مؤكدة ثانوية دورها في التفاعل رغم موقعها الجغرافي المتميز (الوسط الهندسي ، قربها من سامراء وتكريت وطوز ). ولعل قدرتها على منافسة مدينتي سامراء و  تكريت لم تؤهلها لأن تنال حظها من التفاعل وتستفيد من مركزية موقعها .

      لا ينحصر تفاعل عناصر النظم الحضرية على بعضها فقط ، بل تفتح على عناصر النظم الاخرى المجاورة لتتفاعل معها معززة تفاعلها الداخلي . ومن الضروري أستكمال صورة تفاعل عناصر النظام الحضري قيد الدرس و ذلك بـتـسـليـط الـضوء على حركة المسافرين الى خارج المحافظة . تستحوذ مدينة تكريت على (24,1%) من مجـموع حركة المسافرين من المحافظة نحو خارجها ، ولعل مرد ذلك الى وجود المنشأت الرسمية التي ينتمي اليها مواطـنون من مـخـتـلف أرجاء القطر . وتأتي مدينة بيجي بالـمرتبة الثانية (19%) مستـفـيـدة من عـقـدة المواصلات التي تحتلها والمنشأت القريبة منها . ولمدينة بلد المرتبة الثالثة (16%) ، بحكم قربها من بغداد وديالى ، سابقة مدينتي سامراء (14%) ، وطوزخورماتو (13%) . ولقرب مركز قضاء الفارس من بغداد فـقـد حقق (7,6%) من مجموع التفاعل مع خارج المحافــظــــة .

جــدول رقـــم (2)

           نسبة حركة المسافرين  الداخلية والخارجية بين مدن محافظة صلاح الدين عام 1997  

المدينة نسبة الحركة الداخلية نسبة الحركة الخارجية
تكريت 27,54 24.08
بيجي 24,86 19.00
سامراء 15,30 13,89
بلد 11,29 16,04
شرقاط 8,95 5,76
طوزخورماتو 5,81 12,89
الدور 3,37 0,67
الفارس 2,84 7,63
  100,00% 100,00%

      يؤكد الجدول رقم (2) أعلاه على أثر موقع عنصر النظام الحضري على قوة تفاعله . فـمدينة طوزخورماتو ، الهامشية الموقع بالنسبة الى النظام الحضري قيد الدرس ، سجلت (5,8%) من مجموع حركة المسافرين داخليا مقابل حوالي (13%) من حركة السافرين خارج النظام . كذلك حال مركز قضاء الفارس (3% مقابل 8%) . ولعقدية موقع مدينتي بيجي وبلد أثر في قوة تفاعلهما داخليا وخارجيا (25% مقابل 19% و11% مقابل 16% على التوالي ). ولم تلعب مدينة الدور ، رغم مركزية موقعها ، دورا بارزا في التفاعل مع عناصر النظام الحـضري قـيد الدرس ولم تنفتح على النظم الحضرية الاخرى .

             أستـقـطـبت بغداد حوالي ثلـثي الـمسافرين خارج محافظة صلاح الدين عام 1997 ، تلتها مدينة كركوك (17,56%) ثم مدينة الموصل (8%) و نحو مدينة القيارة تحرك (2%) من مجموع مسافري الخطوط الخارجية ،و(2,00%) أتجه نحو الحويجة و(1,6%) نحو الخالص و(1,1%) نحو جلولاء . أما مدينتي الفلوجة وحديثة فلم تشكل حركة المسافرين نحوهما الا (1,6%) من مجموع المسافـرين خارج الـمحافـظـة .

5 - التـحـليـل الـمـكـانـي لـلـتـفـاعـل :

             بعد الوصف الكمي لتفاعل عناصر النظام الحضري في محافظة صلاح الدين ، من الضروري تحليل هذا التفاعل بطريقة موضوعية . يشير الجدول رقم (3) الى أن مدينة تكريت ، مركز المحافظة ، ليست هي المدينة الرئيسية Primate Cityفي المحافظة ، الا أن مركزية موقعها الجغرافي والاداري يـؤهلانها لتـمارس دورا بارزا في التـفاعل الـمـكـاني بين عناصر النظام الحـضري في صلاح الدين . فـقـد ضـمت مدينة تكريت (10,9%) من مجـموع السكان الـحـضر في المـحافـظة و(16,326%) من مجموع التفاعل المحتمل بين عناصر النظام الحـضري في المـحـافـظـة ، في وقت أحتوت مدينة طوزخورماتو  ، ثاني أكبر مدن المحـافـظـة (18,5%) من مجـموع السكان الحضر في المحافظة ولكن بسبب هامشية موقعها فلم تنل ألا (3,3%) من مجموع التفاعل المحتمل بين عناصر النظام الحـضري في هــذا الاقــلـيم

      جاءت مدينة سامراء بالمرتبة الاولى في التفاعل ، (حوالي 29%) من مجموع التفاعل المحتمل بين عناصر النظام الحضري في الاقليم ، وذلك لانها تضم حوالي (28%) من مجموع السكان الحضر و قرب موقعها من المركز الجغرافي (حيث جاءت بالمرتبة الثالثة في التباعد ) . وقد كانت  مدينة بلد مقاربة في حجمها السكاني لمدينة تكريت (10,5% من السكان الحضر ) وفي التفاعل المحتمل بين عناصر النظام الحضري في المحافظة (16,362%) رغم كونها الخامسة في التباعد والحجم . أن لوجود مراقد الائمة في كل من مدينتي سامراء وبلد و طبيعة الاراضي الزراعية المحيطة بهما دور في تنشيط حركة النقل منهما و اليهما ، ليس من داخل ألاقليم فقط  بل ومن  محافظات القطر الاخرى . بعبارة اخرى ، لعبت الوظيفة الدينية لهاتين المدينتين دورا بارزا في نمو حجميهما وبالتالي مقدار التفاعل المحتل مع كل منهما . 

                                        جــدول رقــم (3)

مراتب المستقرات الحضرية في صلاح الدين المدينةحسب الحجم و التباعد و التفاعل 1997 .

المديمة الحجم التباعد التفاعل
سامراء 1 3 1
طوزخورماتو 2 8 7
البيجي 3 4 5
تكريت 4 1 3
بلد 5 5 2
الشرقاط 6 7 8
الفارس 7 6 6
الدور 8 2 4

 

نالت مدينة بيجي المرتبة الثالثة في الحجم السكاني و الرابعة في التباعد بحكم عقدية موقعها و تبوأت الموقع الخامس في التفاعل المحتمل . أما مدينة الدور فعلى الرغم من مركزية موقعها الا ان حجمها السكاني لم يؤهلها الا لأحتلال المرتبة الرابعة في كمية التفاعل المحتمل بين عناصر النظام الحضري في الاقليم .

               وعند تحليل العلاقة الاحصائية بين مراتب أحجام المدن وتباعدها وكمية التفاعل المحتملة وجد أن المرتبة الحجمية ضعيفة العلاقة برتبة التفاعل (0,286) ، بينما لعبت المسافة دورا أكثر وضوحا (0,714 - ) في التفاعل وفق هذا المقياس . وباعتماد القيم الحقيقية لاحجام المدن وتباعدها والتفاعل بينها وجد أن للحجم السكاني دور في تحديد حجم التفاعل (0,5686) ، ولكن للمسافة تأثير أكبر (0,7812 - ) وكلا المتغيرين (الحجم و المسافة ) يفسران (85,935%) من مجموع التباين في قيم التفاعل المحتمل بين عناصر النظام الحضري فـي مــحــافــظـة صلاح الــديـن . 
 
 

6 - ألاسـتـنـتـــاجــات :

                      مـــن كــل مــا تــقـدم نــســتــخـلـص أن :

(1) الحجم السكاني لم يلعب دورا متميزا في تفاعل عناصر النظام الحضري في محافظة صلاح الدين وذلك بسبب :-    ( أ ) الــوضع الخاص لـمدينة تكريت ، مركز الـمـحافـظـة .

               (ب) الوظـيـفـة الديـنية لمـديـنتي سـامـراء وبلـد .

               (ج ) عـقـديـة مـوقع مـدينة بيـجي وتنامي الوظـيـفـة الصناعية فـيهـا .

               ( د ) هامشية موقع ثاني أكبر مدن المحافظة ، طوزخورماتو .

               (هـ) التوزيع الخيطي للمستقرات البشرية في المحافظة .

               ( و) قلة عدد المستقرات الحضرية في المحافظة .

(2) للأسباب المذكورة في (1) أعلاه ، لايزال النظام الحضري في محافظة  صلاح الدين في طور التكوين ، ويستغرق وقتا ليتكامل تفاعل  عناصره مع بعضها . ولكي يتحقق هذا التكامل ، وحفظا على خصوصية مدينة تكريت يرى الباحث أعادة توزيع كليات جامعة تكريت على النحو الاتي :-

           أ - كلية البنات في تكريت .  ب - كلية الهندسة في بيجي .

            جـ - كلية الطب في سامراء .  د - كلية الزراعة في بلد .

            هـ - كلية التربية في الدور .

(3) الطرق  الاحصائية تختلف في أبراز دور المتغيرات المؤثرة في التفاعل ، فمعامل أرتباط الرتب أبرز أثر المسافة على حساب الحجم السكاني عكس طريقة الارتباط البسيط .

(4) الحجم السكاني وتباعد المدن عن بعضها يفسران ما لا يقل عن (86%) من التباين في التفاعل المحتمل بين عناصر النظام الحضري في العراق ، وتبقى العوامل الجغرافية الاخرى مؤثرة بنسب تتراوح بين (8% - 14%) في هذا التفاعل .

(5) لقيمة K   دور فاعل في تحديد كمية التفاعل المحتمل ، لذا من الضروري التعامل معها بحذر شديد  
  
7 - الــمـصــادر :

- السامرائي ، مجيد ملوك دهدي 1990

      دور طرق النقل البرية في نمو المستوطنات في محافظة صلاح الدين ،  

      رسالة ماجستير ، جامعة بغداد

- العمر ، د. مضر خليل 1996

      التباين المكاني لنمو أحجام المدن في العراق :1957 - 1997 .

      المؤتمر الثامن للجمعية الجغرافية العراقية ، بغداد .

- كولد ، بيتر 1997

      الجغرافي خارج قاعات التدريس .

      ترجمة : د. عبد علي الخفاف و د. مضر خليل العمر ،

      دار الكندي للنشر والتوزيع ، أربد الاردن .

- الهيئة العامة لنقل المسافرين ، صلاح الدين ، 1997 .

      سجل السيارات المسجلة للنقل العمومي في المحافظة

Taafe ,E . J . and Gauthier , JR . H . L. 1973

Geography of Transportation       

         Foundation of Economic  Geography Series

Prentice - Hall , Inc . , Englewood Cliffs , N . J .    
 
 
 
 
 
أضافها swideg في أدوات البحث العلمي, الجغرافية البشرية, جغرافية الخدمات, جغرافية النقل, دراسات جغرافية, علم الجغرافيا @ 05:08 م
خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) comments


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية